إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > ترددي دخل في كل شيء !!
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً اشكركم جميعاًأنا طالبة في أول سنة جامعيه تخصصي طب..مشكلتي أني إنسانه قلقه جداً ومتردده في جميع الأمور حتى في إختياري لملابسي اكثر ما دفعني لكتابة مشكلتي

هو أن المشكله بدأت تدخل في دراستي واخاف أن يتدهو مستوى دراستي بسبب هذه المشكله لانني افكر فيها وكيف احلها بإستمرار حتى اوقات المحااضراات ...لتوضيح اكثر

اذا سـألت الدكتوره سؤال أتردد ولا اثق في اجابتي هل هي صحيحه ام خاطئه وفي بعض الاوقات لا أجيب على السؤال بعد التردد والحوار الملل والمزعج الذي يحصل بيني وبين نفسي بسبب ظني ان أجابتي خاطئة وعندما تجيب أخرى تجيب نفس الإجابة التي خطرت علي

واذا تشجعت وأجبت تكون اجابتي خاطئه وانا من النوع الذي لا يحب ان يخطأ..ليس في كل الاوقات بعض الاحياان تكون خاطئه ..

واذا اردت ان اجيب تزداد نبضات قلبي وتبرد اصابعي وفي بعض الاحيان انسى الاجابة او انني اتلعثم خصوصا اذا كان الجميع ينتظر اجابتي وينظر الي ..ايضا افقد تركيزي فيما يقال لي من قبل الأستاذه او الدكتوره واهتم بمن حولي ..

لم تكون هذه المشكله في شخصيتي ظهرت في نهاية ثالث ثانوي و مازالت معي بل احس انها بدأت تزداد لانني لم احلها..وبدات اعصب من اي حدث يحصل ..

أرجو أن تكون مشكلتي واضحه لديكم لانني لا أحسن التعبير عما يحدث معي انني محتاجه الاجابه الوافيه العاجله حتى لا يتأثر مستوى دراستي ولكم خالص وأرق التحيات..


الجواب

بداية لا داعي للقلق .. المشكلة تكمن في أنكِ قد وضعتِ نفسك تحت المراقبة وبقيت في حالة من التوجس والترقب ورقابتك لذاتك تبدو شديدة وحادة, جميل بل ومطلوباً أن يراعي الإنسان منا ما يقوله وما يقدم عليه من سلوك ولكن ليس بهذه الشدة,أنتِ تحملين فكرة أنك لا تحبين الخطأ ولو كلفك ذلك عدم المشاركة أو الإفصاح عن ما يجول في خاطرك, وهذه حمولة نفسية ثقيلة تحملينها على كاهلك.لدرجة أصبحت عائقاً يحول دون أن تمارس حياتك بشكلها الطبيعي.وكنت ضحية أعراض عضوية تزيد من قلقك.


والسبب أو الأسباب التي تكمن في ظهور الخوف الاجتماعي من الوقوع محل ملاحظة ومراقبة الآخرين وبالتالي تجنب المواقف الاجتماعية ومصاحبة الخوف تقييم ذاتي منخفض وخوف شديد من النقد، هي:


(ولك أن تقيس ذلك على نفسك .. وليس شرطاً وجودها جميعها ولكنها في الغالب لا تخرج عنها):


1ـ أساليب التنشئة الاجتماعية عبر مراحل العمر المختلفة والتي تتسم بالشدة في التعامل والمحاسبة على الخطأ لدرجة يخشى معها الطفل أن يكون محل الانتقاد أو السخرية من الآخرين. أو الحماية الزائدة وإبقاء الطفل بعيداً عن المواقف الاجتماعية.


2ـ تقليد النماذج الوالدية فالطفل يتعلم الخوف من والدية.ويقلد طريقتهما في مواجهة المواقف التي تثير الخوف.


3ـ خبرات غير سارة صادمة يتعرض له الفرد في مواقف اجتماعية مثل استهزاء أحد من أفراد الأسرة بالطفل حين يتكلم أو إسكاته ونهره حين يعبر عن رأيه أمام الآخرين. أو استهزاء المعلم (أو المعلمة أمام التلميذات) الأمر الذي يجعله يكون اتجاه سلبياً نحو مثل هذه المواقف وهو عدم المشاركة وتجنب كل ما يكون مدعاةًً لسخرية الآخرين .

4ـ وجود عيب خلقي إعاقة جسدية أو تشوه في الجسم وتحديداً منطقة الوجه, أو وجود مرض من أمراض النطق.


وعلاج ذلك ونصيحتي لك:هو الإيمان الكامل بحقيقة أننا كلنا نخطئ فنحن بشر وكلنا عرضه للانتقاد واختلاف وجهات النظر وارده وما تقولينه قد يعجب ناس ولا يعجب الآخرين.


دعيني أراجع معك لحظة قمعك لرغبتك في الإجابة على سؤال الأستاذة (مثلاً ) لخوفك أنها قد تكون غير صحيحة وحين تقوم أخرى لتجيب وتحصل على استجابة فورية منها بأن إجابتها صحيحة وتكافئها الأستاذة بعبارات الثناء والمديح وأنها نفس الإجابة التي لو تخليت عن ترددك وخشيتك غير المبررة لكنتِ أجبت بها بل ربما قدمت الإجابة بشكل أفضل من زميلتك في تصوري أنك ستشعرين بخيبة الأمل والحسرة.


ألا يكفي أن يكون حاجتك لإزاحة هذا الشعور المؤلم حافزاً لك للمبادرة.. لهذا عليك أن تبادري فليس هناك ما يمنع من أن ترتبي إجابتك في ذهنك قبل الشروع في طرحها.. عودي نفسك على استقبال الانتقاد بصدر رحب قدمي مبررات إجابتك.


لعلك لاحظتي أن هناك من زميلاتك من تجيب بإجابات خاطئة وحين تحصل على الرد.. تبتسم وكأن شيئ لم يحدث ومنهن من تعاود المشاركة على سبيل التعويض وبهذا ومع مرور الوقت تزداد الثقة بالنفس وتكتسب مهارة في الطرح واستدراك الخطأ حين يقع.


لذلك لا تترددي حتى في حياتك العامة (داخل الأسرة’ ومع الزميلات والصديقات)انطلقي في الحديث بادري في طرح المواضيع وقدمي وجهة نظرك بطريقة تنم عن وعي وفهم وتمكن من ما تتحدثين عنه.. زيحي عن فكرك فكرتك غير العقلانية ( لا أشارك حتى لا أقع في الخطأ) فاغلب المخترعين لم ينجحوا في اختراعاتهم واكتشافاتهم إلا بعد عدة محاولات وهي سلسلة من الأخطاء.. نظرية في علم النفس في مجال التعلم تسمى التعليم بالمحاولة والخطأ) .. ليس من العيب أن نخطئ ولكن من العيب أن نكرر الخطأ.


حاولي لا تترددي .

علاجك وخروجك من أزمتك بيدك ربما احتجت إلى نوع من أنواع العلاجات النفسية المعروف باسم (العلاج العقلي المعرفي) وهو علاج باختصار يعتمد على تحديد الأفكار اللاعقلانية وهي عندك فكرة ( لا أشارك حتى لا أقع في الخطأ فأكون محل انتقاد وربما محل سخرية من الآخرين) وبعد تحديد مثل هذه الفكرة يتم مواجهتك بها واستبدالها بأفكار عقلانية واقعية ( الكل يخطئ ولا أحد معصوماً من الخطأ..ولابد أن أشارك )ولا يكون هذا إلا في أحدى العيادة النفسية.


في تصوري أنك ستتجاوزين معاناتك بتوفيق المولى عز وجل ثم بإرادتك.. ولن تحتاجين لزيارة عيادة نفسية.


وستختفي معاناتك بمشيئة الله ولن تبقى سوى ذكرى تتذكرينها حين تدرسين (الطب النفسي)في سنوات دراستك الأخيرة للطب.


دكتوره وفاء طبيبة المستقبل.. لا تترددي ..انطلقي.


أضيف بتاريخ 31/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد