إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > ماذا أقدم لمرحلة ثالث ثانوي؟
السؤال

أنا عندي مجموعة من الحلقة ثالث ثانوي ماهي المواضيع المناسبة لهم مع العلم أن بعضهم علية قصور في التزام ويريدون الاقتناع به؟


الجواب

ي الحقيقة أنك دمجت في سؤالك ثلاثة أسئلة محورية ، ويمكن أن أفصلها إلى :


أ‌)       خصائص المرحلة العمرية ( 17-24 ) سنة .


ب‌)  المناسب لهذه المرحلة من الناحيتين التربوية والتعليمية .


ت‌)   كيفية إقناع بعضهم بالإلتزام .


وأنا هنا لن أعطيك خطوات عملية بهذا المعنى ، فهي ليست مسألة رياضية ، ولكنني سأعطيك حيثيات مهمة ، ولعل الله يلهمك من خلالها .


وأود أن أبشرك – بدايةً – أنك تتعامل مع مرحلة عمرية مهمة ، وناضجة فالنواتج التّحصيلية للعملية التعليمية التي وصل إليها هؤلاء المجموعة من الطلبة ( ثالثة ثانوي ) تساعدك في تحسين أنماط سلوكهم التفاعلي ، وهؤلاء – يا أخ صالح – قد يطلق عليهم شباباً أو مراهقين كبار ، لعموم لفظة شباب ، ويسمّيها المختصّون مرحلة ( الشباب الباكر ) وهي المرحلة العمرية بين 17-24 عاماً وهي حدود تقريبية ، قد تزيد قليلاً .


       هذه المرحلة – ياأخي – تتضح أهميتها أنها تفصل بين مرحلتين عمريتين هامّتين هما ( المراهقة والرّجولة ) ويكتمل عنده النمو الجسماني ، وهي من أجمل وأخصب مراحل العمر على الإطلاق ، ففيها ينضج الشّاب وينمو وعيه وعقله وعاطفته ؛ بل وتزدان روحانيته ، وفيها تنمو الخبرة والمعرفة والموهبة ؛ بل والاستعدادات بكل أنواعها وأطيافها .


  وأهمّ ما ينبغي معرفته عن خصائص هذه المرحلة العمرية النمو المتدفق في العاطفة ، والرّغبة في التغيير إلى أي اتجاه كان – حسب العوامل والبيئة والمؤثرات .


    وأركز هنا على ضبط هذا النّمو العاطفي المتدفق وضبط الرغبة في التغيير ، والذي قد يكون خيراً أو شراً ؛ بل قد يسمّيه هو إصلاحاً ، لأن هذه المرحلة تجمع بين المتناقضات –أحياناً – فقد ترى عند بعض هؤلاء الشبيبة الجمع بين الحيوية والوعي والخير والشرّ ، ويريد الانطلاق بل وينطلق ويهيم على وجهه حين الغفلة والإهمال إن لم يوجّه ويرشد .


    إنّ الواحد من هؤلاء الشباب – أخي صالح – لم يعد متمركزاً على نفسه وحولها كما كان قبل سنة أوسنتين في سن المراهقة ، بل أصبح يعيش لنفسه ولغيره ، وأصبح يصطفي أمين سرّه وفرقته الخاصّة ( الشّلة ) بل تظهر لديه بجلاء كبير قبضة الطين ونفخة الروح ؛ لذا يجب عليك إدراك خصائص هذه المرحلة وخطورة التعامل معها بغير وعي لمميزاتها .


 


    وبما أنكم تعيشون جميعاً في جو الحلقة – كما تذكر – فإنها بيئة خصبة للإصلاح كون أن العملية التفاعلية في الحلقة بين المعلم والطالب تتأثر بعدد من العوامل التي تتعلق بخصائصك أنت كمعلم ومحفّظ ، وبخصائص طلابك ,,


      فأنت – مثلاً – تختلف عن بقية المعلمين من ناحية تكوينك الإدراكي واستراتيجية تقييمك لطلبتك ، وتوقعاتك من كل واحد منهم ، ولابد من مراجعتك لنفسك للإجابة بكل صدق حول هذه الحيثيات عنك .


   ثم هناك عوامل ظاهرة تتعلق بطلاب المرحلة التوجيهية كالشكل الخارجي للطالب ، وجاذبيته الجسمية ، ومستوى المعيشة عنده ، ومستواه الثقافي والاجتماعي ، ويجب أن تتعامل مع كل فرد أو حالة على حدة ، حتى وإن كانت خصائصهم العمرية واحدة .


    وبالنسبة للعوامل التي تتعلق بالطالب ؛ يجب عليك حصرها ومراقبتها وملاحظتها لأنها إحدى مكونات النزعات السلوكية عند الطالب في هذه المرحلة ؛ إضافةً إلى المكوّن العاطفي الذي يحدد شعور الطالب حيال موضوع ما ، واتّجاهه ، وهناك المكون المعرفي – الذي ذكرته آنفاً – لأنه يحدد ما يعرفه الفرد عن الموضوع والاتّجاه الذي تريد توصيله إليه ، وكذا المكوّن السلوكي الذي يحدد – بدوره – نزعة الطالب للتصرف وفق نمط سلوكه .


      وأول ما أوصيك به أن تتخوّل هؤلاء الشباب بصلتهم بالله تعالى ثم بالكون ثم بالحياة ، وتغرس فيهم التّفكّر والذكر والعبادة الفردية ورغبة التّقرب إلى الله بأي وسيلة كانت ، لأنها المرحلة الخصبة التي ذكرتها لك ؛ والشاب إذا أيقن أن وليه الله فإنه المدخل الأكيد للإلتزام والصلاح { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } المائدة ، وهذه تأتي بالممارسة الفعلية أكثر منها النظرية ، جرّب زيارة المقابر وقسم الحوادث والحرائق في المستشفيات  والمصابون بأمراض مستعصية ، والحياء الفقيرة والأفلام والصور التي تحكي واقع الكوارث والحروب والنزاعات على الفضائيات أو الشبكة العنكبويتة ، معهم ، ستجد أنّ أثرها مع شيء من التعليق تبقى زمناً طويلاً ، فإذا ما ربطتها بالإيمان والعبادة والشكر لله فأثرها أكبر بكثير .


     ويجب أن تبذل معهم الجهد الكبير ليتوافقوا مع بيئتهم وواقعهم ؛ وذلك بطريق التوجيه أو الإرشاد ، وبينهما فرق كبير ، فالتّوجيه هو عمل جماعي للمجموعة برمّتها ، والإرشاد هو عمل فردي او مساعدة إرشادية للفرد الواحد ، وأرى أن تمارس الأمرين معهم .


  وأعلم – وفقك الله – أنهم في هذه المرحلة العمرية للتّوجيه والإرشاد معاً ؛ وذلك لظهور عدد كبير من التّغيّرات الأسرية والاجتماعية والتّقدم العلمي والتقني ، وتطور التعليم والتّغيرات التي طرأت على العمل وطرائقه ، وعلى المرحلة العمرية التي يعيشونها ، وأقصد بالإرشاد هنا هو الإرشاد النّمائي الذي يستمر مع كل فرد في حلقتك ،  ومع كل حادثة من أجل المساعدة في مجالات الحياة كلها ..


   وأعلم يا أخي أن هؤلاء الشباب وما يظهرونه من صفات ونزعات سلوكية ليست كلها من قبيل الأخلاق والقيم التي غرست فيهم ؛ بل إن هناك غرائز ودوافع لا صلة لها بالخُلُقِ ، فالأخلاق والقيم هي التي تحكم على آثارها في السلوك فتكون قابلةً للمدح أو الذم .


وأمّــأ ما يناسبهم من الموضوعات ، فابدأ معهم من حيث أنتم ( القرآن الكريم ) فهو أقوى شيء في تكوين الأخلاق والنفوس ، وهو الكتاب المعجز والخالد ، وتخوّلهم بالموعظة حول بعض آياته ، ثم حاول أن تتدارسوا سيرة النبي عليه السلام ، فهي أجمل شيء في الوجود ، وتشق طريقها إلى القلوب بغير شفيع ولا وسيط ، وهي القدوة المعجزة ، لكن تدارسوها بطرق شتّى تأريخية ؛ حياتيه ( زاد المعاد ) دروس وعبر ، زيارات لمكة والمدينة والسيرة المكية حسب معالمها ، والسيرة المدنية حسب معالمها ، الزيارات الميدانية تبقى عالقة في الذهن ، وأدخل فيها سير الصحابة وتأريخهم عليهم رضوان ربي ,,


  وأدلّك على كتاب هام في أساليب الدعوة لم أر مثله في بابه ، ( أساليب الدعوة والتربية في السنة النبوية ) د. زياد محمد العاني ، وهو من إصدارات دار عمار بعمان بالأردن ...


أضيف بتاريخ 31/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد