إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات شرعية > أصبحتُ لا أصلي!
السؤال

أنا شاب مسلم، لكني لا أصلي، علماً أنني كنت أصلي في السابق، وكنت أواظب على صلاة الفجر في المسجد، لكنني مند مدة تناسيت صلاتي، ولا أقوى للرجوع إليها، ربما لأني كثير التعارف مع البنات. أرجو أن ترشدوني؛ لأعود لصلاتي إن شاء الله.


الجواب

أخي الكريم، أسعدك الله في الدنيا والآخرة...

أولاً أهنئك!!

أعتقد أنك استغربت تهنئتي لك! خاصة وقد ذكرت في رسالتك أنك تركت الصلاة، فكيف أتجرأ على تهنئة شخص لا يصلي! ولكني أهنئك على أنك مازلت تحمل القلب الطيب المؤمن الذي جعلك لا تتحمل أن تعيش على الخطأ وتستمر عليه، بل تشجعت، وتحديت النفس الأمارة بالسوء، وحاولت أن تبحث عن حل لمشكلتك التي بفطرتك حددت سببها في نهاية رسالتك..

أخي الغالي، الله عز وجل خلقنا من طين وروح، قيمتك تنبع من قدرتك على جعل الروح هي التي تسيرك، وتجعلك تختار طريق الخير، وتبتعد عن طريق الشهوات والفساد، تأمل قول ربك سبحانه "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا".

هل لي أن أسألك: هل السعادة أمنية فقط؟، هل هي بالإغراق في شهوات الجسد؟ بدون رقيب وحسيب! هل حقيقة خلق الله للإنسان أن يكون بلا زمام ولا خطام! ولامبالاة بمراقبة الجبار سبحانه له.. ركز الآن على مشهد غيبي ذكره ربك للسعيد فعلا وللشقي "يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ".

دعني أدخل مباشرة في مشكلتك، والتي تتلخص في التالي:

1. الانقطاع عن الصلاة.

2. التعارف والعلاقة مع البنات.

أخي الفاضل، أنت تعلم حكم الصلاة، وحكم تاركها، ولذلك شعرت بالقلق حيال تحولك من المحافظة عليها إلى التساهل في أدائها، ثم الترك أعاذني الله وإياك أن تصل إلى هذه المرحلة، وإن قدر لك أن تصل –وأسمح لي– فهي نتيجة طبيعية لما ذكرت في رسالتك بسبب التعارف والصداقات مع البنات، لا أحبذ أن تكشف طبيعة التعارف هذا هل بهذه الصفة فقط؟ أم له امتداد آخر يبدع فيه إبليس!، وهذا الجانب المهم الذي لابد أن تدرك يا عزيزي أنه طريق طويل رائع، ممتع، لذيذ حالم، في بدايته ولكن بعد أن يغرق فيه صاحبه سيشعر بالحسرة والضياع والبعد عن كل جميل، والقرب إلى كل قبيح، سيعيش صاحب هذه العلاقات عيش الأنعام –أعاذك الله أن تكون منهم– لأنه لا يفكر إلا بطعامه وشهوته، والأخيرة متاحة في كل أنثى يزينها له الشيطان في أي مكان.

أخي أعلم أنك شاب، وقد يصعب عليك الصبر على الشهوة، وعلى متعة العلاقات مع الجنس اللطيف في الجامعة أو في العمل أو في الأماكن العامة، ولكن أين الله؟ الذي فضلك على بعض الملائكة بأن جعلك بشهوة وروح، فتضبط الروح الشهوة، أما الملائكة فخلقت للعبادة فقط بلا شهوة الإنس. إذاً فما الحل؟ وهذا الذي دفعك أخي أن تتألم وتبحث عن إجابة لمشكلتك الظاهرة لك، وهي الانقطاع عن الصلاة، ولكن المشكلة الحقيقة هي المعاصي والذنوب، ومن ضمنها إطلاق البصر، والعلاقات النسائية بأي شكل، مما جعل القلب يقسو، وتثقل عليه العبادة، التغيير سهل وليس مستحيلاً إذا تأمل أرجى آية في كتاب ربك "قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِـيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُـواْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُـمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" كن شجاعاً أخي الكريم، وتغلب على النفس الأمارة بالسوء وتزيينها لك هذا الطريق، وأنصحك بالحب الحقيقي الواقعي الذي أُمرت به وهو الزواج، وضع مواهبك التي استغللتها في لفت انتباه الفتيات بالاهتمام بتكوين عش الزوجية الجميل، ودعني أسالك سؤالاً صريحاً: هل ستحظى واحدة من الفتيات اللاتي تعرفهن بهن بأن تكون زوجة المستقبل؟ هل ثقتك بها كاملة؟ هل هي الآن محل ثقة أهلها عندما تعرفت بها؟ هل أنت محل ثقة الناس عندما لم تطرق البيوت من أبوابها؟ إجابة هذه الأسئلة لديك وحدك!

لنكون عمليين أكثر، إليك بعض الوصايا للعودة الحميدة إلى طريق الخير والفلاح -وقد بدأت به والحمد الله من خلال إرسال رسالتك هذه– وذلك وفق التالي:

1. بالنسبة للصلاة؛ ابدأ بالصلاة في وقتها ولو في المنزل، ولا تتقاعس عنها، وعاتب نفسك عند تركها أو تأخيرها بالحرمان من بعض ما تحبه من طعام، أو خروج إلى تسلية وكن حازما في ذلك، ثم مع مرور الوقت ستتغلب على الفتور بإذن الله.

2. ما هي آخر مرة قرأت فيها كتاب ربك، اجعل لك وقتا، أو ورداً من القرآن لا تتركه ابداً، وراقب نفسك بعدها.

3. غيِّر صداقاتك الحالية، وتذكَّر أن صديق السوء لا يمل ولا يكل من تزيين المعصية، أو تذكيرك بها عندما تتركها.

4. امتنع تماما من العلاقات النسائية مهما كان الهدف، وتذكَّر أول علاقة، وكيف كان الشيطان يجمل الهدف بأنها علاقة شريفة نزيهة، وكنت في وقتها محافظاً على الصلوات، ثم بعد تلك العلاقات تساهلت حتى تركت الصلوات بالكلية.

5. ابحث عن مجموعات مفيدة تستغل فيها طاقاتك، وتلغي أي وقت فارغ يستغله الشيطان، صدقني عندما تنغمس في خدمة دينك، أو مجتمعك بأشياء مفيدة ستنسى تلك العلاقات النسائية المبهرجة.

6. أخيراً عليك بالدعاء بأن يعصمك الله عن الحرام، ويشرح صدرك للخير والهداية إنه أعظم مسؤول. ولك تحياتي ودعواتي.


أضيف بتاريخ 29/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد