إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > الخجل عائق زواجي
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا شديد الخجل، ومقبل على الزواج، وأخشى هذا الخجل. أرشدوني ماذا أفعل؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الفاضل:

لا شك أن الخجل من المشكلات الاجتماعية التي تعوق الإنسان عن التواصل والتفاعل مع الآخرين..

ودائما الخجل ينتج عن عدم الثقة بالنفس، وعدم تقدير الذات، لذا من أهم العوامل التي تساعدك على التخلص من الخجل تقدير الذات، وتقدير الذات هو عملية ديناميكلية لما  يجري  في عقلك وجسدك من عمليات، وما تقوم به من تصرفات وسلوك.

الفرد الخجول هو الخائف من الاتصال الاجتماعي؛ لأنه دائما يخاف من الفشل أو الإحباط مما يثمر نوعا من أنواع اليأس والاكتئاب، ويميل إلى العزلة.

لذا أقترح عليك هذه التوصيات التي قد تساعدك وتفيدك في التخلص من مشكلة الخجل:

1- عليك بالتدرب على الاتصال الاجتماعي من خلال المشاركة الحية، سواء من خلال الأحاديث، أو حضور الاجتماعات واللقاءات والندوات التي تساعدك دائما على إبداء الرأي مع الآخرين دون خوف أو أي خجل.

2- حاول عندما تكون منفرداً مع نفسك قراءة القرآن الكريم بصوت مرتفع مما يعطيك ثقة في نفسك، واطمئنان وسكينة، ويقضي على أي خوف منتشر في نفسك.

3- عليك بتقوية ذاتك وتشجيعها، وأقترح عليك حضور الندوات التي تتحدث عن تنمية الذات وتطويرها مما يثمر عليك الثقة بالنفس، وأن الحب والاهتمام مع الآخرين والبعد عن الغرور والزهو يساعدك على تحقيق التوازن العاطفي والحكم على النفس بموضوعية. وكذلك وضع خطة إستراتيجية قصيرة وبعيدة المدى تساعدك في التطوير الدائم لشخصيتك وإنجاحها، ولا بد أن تعمل على تدمير جميع العادات المدمرة لذاتك مثل: التدخين، عدم ممارسة الرياضة، الإفراط في الطعام والشراب، وكذلك كثرة الأخطاء، وكثرة الاعتذار، وعدم الحفاظ على المواعيد وغيرها، كما أن التشجيع مهم جدا في تنمية الذات، فإذا لم تلق التشجيع من الآخرين فشجِّع نفسك بنفسك:

وهناك تدريب يومي يساعدك على ذلك، كأن تكتب خمسة أهداف فيها تنمية الذات وتكررها يوميا: مثال "أنا إنسان ناجح" أو "أنا واثق من نفسي" "أنا أتغلب على الخجل كل يوم" "أنا إنسان قوي وأتكلم بطلاقة وقوة".

وأبتعد تماما عن وصف نفسك بكلمات سلبية، وبذلك تغير اتجاهك السلبي إلى اتجاه إيجابي.

4- حقق ذاتك في عمل ناجح، أو دراسة مفيدة، أو عمل مشروع تجد فيه نفسك ويثمر لك النجاح والثقة بالنفس والتميز، وأقترح عليك أن يكون ذلك في البداية بالمشاركة مع الآخرين؛ حتى تتغلب على أي مشاعر من الخوف والقلق والخجل، والنجاح سيقهر قلقك ويحوله إلى قوة إيجابية.

أخي الفاضل:

عليك أن تسأل نفسك.. لماذا الخجل؟ ولماذا لا تثق في نفسك؟ ولماذا تحبط من ذاتك؟ الأمر بيديك، ومن الممكن أن تحول هذا كله إلى قوة إيجابية فيها الإرادة والتصميم.

إن الله جعل لنا ملكات وطاقات كامنة لتساعدنا على قهر أية ظروف أو محن، ولكن –للأسف- لا نستخدمها لأننا مشغولون بهذه الظروف، حاول أن تكتشف نفسك وتستعين بما وهبه الله لك من إرادة وطاقات قوية لتغلب الخجل وسترى النتيجة مدهشة ورائعة وتفتح أمامك أبواب الأمل والنجاح والازدهار.

من الممكن أن يكون الأمر في البداية صعبا، ولكن بالتدريج والأمل والتصميم والإرادة والدعاء الدائم بأن يعينك الله ستصل وستقهر الخجل وكل المشكلات التي تعاني منها، فما عليك إلا أن تبدأ، وابدأ بنفسك تتغير حياتك.

في البداية ستحتاج إلى المشاركة الجماعية لتمدك بالقوة والإرادة، ثم بعد ذلك ستنطلق، واعرف أن طاقة الوعي الجماعي هي أقوى طاقة في الوجود تجذب لك الخير.

ونحن نعيش في ظلال قانون الجاذبية.. فما تفكر فيه تحصل عليه.. فإذا فكرت وأيقنت أنك خجول ولا حل فستظل هكذا؛ لأنك ستجلب طاقة الخجل والسلبية، أما إذا فكرت وأيقنت بالله، وأن الله يساعدك في التخلص من الخجل، وأنك إنسان قوي وواثق من نفسك وناجح فستجذب كل ذلك، وتتعجب كيف ضيعت أياما في هذا التفكير السلبي. غير أفكارك تتغير حياتك، وتذكر دائما أن ما تفكر فيه تحصل عليه.. اجذب الخير بأفكارك ويقينك تتحقق لك كل ما تحلم به.

أما فيما يتعلق بزواجك.. اسأل نفسك لماذا الخجل؟ لا شيء يدعو لذلك أبدا، وحاول أن تستعيد ثقتك بنفسك مع خطيبتك بكثرة الحديث معها، وتبادل الآراء والتعبير عن نفسك وآرائك بقوة وحيوية وتوازن، وشاركها آمالها وطموحاتها ستجد أنك بالتدريج ينتهي هذا الخجل – ودائما ليكن لقاؤك بها وسط مجموعة من الأهل والأصدقاء، وتأكد بالتدريج سينتهي كل شيء، وستحقق النجاح الذي  تأمل به، سواء في العمل أو في الحياة الخاصة.. المهم أن أفكارك تتغير إلى أفكار النجاح والثقة بالنفس والقوة والإرادة والتميز والازدهار.

اقنع نفسك بما تريد، ولا تجعل الآخرين هم الذين يلعبون هذا الدور؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يقنعك بالأصلح أكثر من نفسك.. وهذه هي القوة التي وهبها الله لكل إنسان.. فعليه فقط أن يعرف ويستخدمها الاستخدام الناجح ويشكر الله على ما وهبه من نعم وهبات كثيرة لا تعد ولا تحصى. وفقك الله لما فيه الخير.


أضيف بتاريخ 29/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد