إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة

الايمان بالقضاء والقدر

الشيخ محمد الغزالي - 9/1/2011

تلخّص من القلق بإيمانك بالقضاء والقدر

 الشيخ محمد الغزالي

 إحساس المؤمن بأن زمام العالم لن يفلت من يد الله يقذف بمقادير كبيرة من الطمأنينة في فؤاده ، وهذا يفسر ركون المسلم إلى ربه بعد أن يؤدي ما عليه من واجب .

 والحق أنه لا معنى لتوتر الأعصاب واشتداد الأعصاب بإزاء أمور تخرج عن نطاق إرادتنا ، قد يقرع الإنسان سن الندم على تفريطه ، وقد يستوجب أقصى اللوم على تقصيره ، أما أن يطلع القدر عليه بما لا دخل له فيه فهو لا مكان فيه لندم أو ملام.

 إن الركون إلى القدر يورث جراءة على مواجهة اليوم والغد ، ويضفي على الحوادث صبغة تحبب بغيضها ، وتجعل المرء يقبل وهو مبتسم خسارة النفس والمال ، وذلك ما عنته الآية الكريمة { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (51/التوبة)

 غير أن كثير من الناس يجهلون هذه الحقيقة أو يجحدونها ويباشرون أعمالهم وهم يحملون بين جوانبهم هموماً مقيمة ومشاعر عقيمة ، وهم لا يجزعون من أحزان تصيبهم فحسب بل يجزعون من أحزان يتوقعونها ، ويفترضون أن المستقبل قد يرميهم بها. وهذا الشعور بالفزع من المستقبل المجهول وتوقع الخسار الفادح والشعور بالوهن عن حمل هذه المصائب المتوهمة هو ما تستغله شركات التأمين لتحقيق أرباح طائلة بمتاجرتها بأوهام ومخاوف الناس.

 وقد يكون العلاج هو سرد الإحصاءات الحقيقية والصادقة عن النوازل التي تقع بالبشر براً وبحراً ، لطمأنة هؤلاء الناس ، إلا أن هذا العلاج وحده لا يحسم العلة التي تنتشر حتماً حين تفرغ القلوب من الإيمان.

 فضعف الإيمان هو الذي يجعل المرء يفترض النحس مقبل عليه مع أندر نسبة للشر يمكن أن تقع ، ولن تقر نفوس هؤلاء إلا إذا خالطها محض الإيمان بالله والتسليم له والرضا بما يقدِّره ، وتقبل أسوأ الفروض على أنها قضاء الله الذي لا مفر منه..وذاك ما يوصي به الإسلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه" رواه الترمذي

 ومثل هذا الشعور يريح من عناء كثير ويزيح هموماً ثقيلة ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له ، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له" رواه الترمذي

 ويجب أن نؤكد أن دائرة الاستكانة والتسليم تبدأ بما يغلب الإرادة المعتادة ، وبما يخرج عن نطاق الاختيار الحر ، أما بعد أن تبلغ بإرادتك مداها فدع الأمور لمدبرها الأعلى ينتهي بها حيث يشاء دون نزق أو قلق.

 المصدر : كتاب جدد حياتك

RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد