إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة

المرض النفسي ليس وصمة

د. لطفي عبدالعزيز الشربيني - 4/1/2011

لعل الأمراض النفسية من أكثر الموضوعات التي يحيط بها الغموض الذي يدفع الناس إلى تبني أفكار وتصورات غير واقعية حولها ، ومعتقدات غريبة عن أسباب المرض النفسي ، الذي يتعارف العامة على وصفه بحالة " الجنون " وعن المرضي النفسيين الذين يطلق الناس عليهم وصف “ المجانين “ وتمتد المفاهيم الخاطئة لتشمل تخصص الطب النفسي بصفة عامة ، والذي أصبح اليوم رغم كل التطورات الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع .. ولعل ذلك هو ما دفعني إلى تناول هذه القضية الهامة ليس دفاعا عن الطب النفسي بل من أجل تصحيح بعض المفاهيم السائدة بعرض بعض الحقائق والآراء حتى نتبين الجانب الآخر من الصورة .

الجنون والمجانين

بداية فإنني - بحكم عملي في مجال الطب النفسي - أؤكد أنه لا يوجد مرض نفسي أو عقلي اسمــه " الجنون " بل أن هذا اللفظ لا يعني بالنسبة لنا في ممارسة الطب النفسي أي مدلول ولا يعبر عن وصف لحالة مرضية معينة ، غير أننا لا نستطيع إنكار حقيقة هذا الوصف المتداول بصورة واسعة الانتشار بين الناس من مختلف الفئات لوصف المرضي النفسيين ( حيث يطلق عليهم المجانين ) وأحيانا يمتد هذا الوصف ليشمل كل ماله علاقة بالطب النفسي ، فكل من يتردد على المستشفيات والعيادات النفسية هو في الغالب في نظر الناس جنون ، وانطلاقا من ذلك فإن المستشفي هي مكان للمجانين والأطباء النفسيين أيضا هم " دكاترة المجانين "!

ولا يخفي على احد أن استخدام هذه المصطلحات له وقع سئ للغاية ، فوصف أي شخص بالجنون لاشك هو وصمة أليمة تلصق به ، وتسبب له معاناة تضاف إلى مشكلته الأصلية التي تسببت في اضطراب حالته النفسية ، فكأن المصائب لا تأتي فرادى بالنسبة لمرضي النفس الذين هم في أشد الحاجة إلى من يتفهم معاناتهم ويحرص على عدم إيذاء مشاعرهم المرهفة ، فقد يتسبب المحيطون بالمريض النفسي من أهله وأصدقائه ومعارفه في إضافة المزيد من الآلام النفسية إلى ما يعاني منه من اضطراب نفسي حين يقومون ولو بحسن نية باستخدام بعض المفردات التي يفهم المريض منها انه قد أصبح اقل شأنا من المحيطين به ، ولنا أن نعلم أن معظم مرضي النفس يتميزون بحساسية مفرطة تجاه نظرة الآخرين لهم وهذا جزء من مشكلتهم النفسية ، فكأننا حين نؤذى مشاعرهم المرهفة بالإشارة أو حتى التلميح كمن يلهب بالسوط ظهر جواد هو متعب ومنهك أصلا!

وقد حاولت - عزيزي القارئ - أن ابحث عن المعني اللغوي لكلمة " الجنون " بدافع الرغبة في معرفة أصلها لكنني وجدت نفسي في متاهة متشعبة ، فالأصل هو كلمة "جَنَّ " وتعني اختفي ، ومنها جن الليل أي اخفت ظلمته الأشياء ، ومنها أيضا " الجنة " التي تعني الحديقة أو الشجر الكثير الذي يخفي ما بداخلة ، أما صلة هذا الاشتقاق بالعقل فإن العقل إذا جن فإنه قد استتر واختفي ، فالشخص إذن " مجنون " ويقال أيضا أن الجن وهم المخلوقات التي تقابل الإنس تأتي تسميتهم تعبيرا عن اختفائهم عن الإبصار .. وأرى أن اكتفي بذلك لأن ما قرأت من اشتقاقات وتفسيرات مختلفة لا يكفيه كتاب كامل ، لكن عموما فإن ما يمكن أن نستنتجه من ذلك هو العلاقة غير المباشرة بين تعبير الجنون ووصف المرض النفسي والتي لا تتميز بالدقة حتى من الناحية اللغوية ناهيك عن الناحية النفسية حيث لا يعني الجنون أي مدلول علمي أو وصف لمرض نفسي محدد كما ذكرنا .

وبالإضافة إلى ذلك فإن لنا أن نعلم أن الأمراض النفسية ( التي يطلق عليها جوازاً الجنون ) تضم مجموعات كثيرة من الحالات المرضية تتفاوت في شدتها وأسبابها وطرق علاجها ، ويكفي أن نعلم أن هناك ما لا يقل عن 100 مرض نفسي وعقلي معروف للأطباء النفسيين ، وتضمها مراجع الطب النفسي يوصف كامل لكل منها ، وهنا نتساءل أي هذه الحالات هو ما يصفه الناس بمرض الجنون !

إننا نتطلع إلى ذلك اليوم الذي يتراجع فيه استخدام هذا اللفظ الأليم على المشاعر .

الحاجز النفسي

لا احد ينكر أن أي شخص منا مهما كانت درجة تعليمه أو مكانته أو موقعه على السلم الاجتماعي يمكن أن ينتابه في وقت من الأوقات ونتيجة لأي ظرف خاص بعض الاضطراب الذي يؤثر في حالته النفسية ومزاجه ويتأثر تبعاً لذلك أداؤه لعمله ونمط حياته بطريقة أو بأخرى ، أن ذلك علامة على الاضطراب النفسي الذي يمكن أن يصيب أي شخص مهما كانت قوة احتماله ، لكن الناس يتفاوتون فيما بينهم في تفاعلهم مع الاضطراب النفسي ومع ضغوط الحياة تبعا لتكوينهم النفسي وطبيعة شخصيتهم ، ما نريد تأكيده هنا هو أن المريض النفسي ليس شخصا مختلفا عنا بل هو آي واحد من تعرض لظرف يفوق طاقة الاحتمال المعتادة أو لأنه بحكم تكوينه شخص مرهف الحس لم يستطع احتمال ضغوط الحياة فظهرت عليه علامات الاضطراب النفسي ، وفي كل هذه الحالات فإن الأمر لا يتطلب هذه النظرة السلبية من المحيطين به بل يجب مساندته حتى تمر هذه الأزمة بسلام دون خسائر كبيرة من جراء الاضطراب النفسي .

لكن الواقع غير ذلك ، فهناك حاجز نفسي قائم بين الناس في المجتمع بصفة عامة وبين مرضي النفس بل يمتد ليشمل كل ما يتعلق بهم من العيادات والمستشفيات النفسية ، وحتى الأطباء النفسيين ، وكل ما يتعلق بالطب النفسي بصفة عامة ، ويسهم هذا الحاجز النفسي في إيجاد اتجاه سلبي نحو الطب النفسي يسبب عزوف الناس وترددهم في التعامل مع الجهات التي تقدم الخدمات النفسية ، ويمكن لنا ملاحظة ذلك بوضوح من خلال عملنا بالطب النفسي حيث يحاول المريض واهله الابتعاد عن العيادات والمستشفيات والمعالجين الشعبيين حتى تتفاقم الحالة ولا يصبح هناك لبد من استشارة الطبيب النفسي فعند ذلك فقط يحضرون رغماً إلى العيادات النفسية .

والغريب أن الحاجز النفسي الذي تحدثنا عنه بين الناس والطب النفسي لا يقتصر وجوده على عامة الناس بل يمتد أيضا ليشمل فئات يفترض أن تكون أكثر فهما لدور الطب النفسي في علاج الأمراض النفسية بالطرق الحديثة ، فقد أثبتت دراسات على طلبة كليات الطب أنهم لا يفضلون التخصص في هذا المجال بل وينظرون إليه على انه اقل شأناً من تخصصات الطب الأخرى كالجراحة والطب الباطني وطب الأطفال ، ليس ذلك فحسب بل أن الأطباء من تخصصات الطب المختلفة كثيراً ما يكون لديهم فكرة خاطئة وغير دقيقة عن مجال الطب النفسي مما يدفعهم إلى عدم التعاون مع الأطباء النفسيين وعدم فهم أساليب تشخيص وعلاج المرضي النفسيين بل أن بعض الأطباء من تخصصات الطب الأخرى كثيراً ما يتجنبون التعامل مع آي مريض نفسي حيث يعتقد البعض منهم أن مرضي النفس هم مصدر خطر محقق على كل من يقترب منهم ، وهذه النظرة تفتقد إلى الموضوعية بدليل أننا كأطباء نفسيين نتعامل مع كل حالات الاضطرابات النفسية والعقلية بسلاسة بالغة في كل الحالات .

وصمة .. أسمها المرض النفسي

كثيراً ما يعبر المرضى النفسيون عن عدم ارتياحهم لمجرد زيارة الطبيب النفسي ، وينسحب ذلك على المرضى الذين تضطرهم حالتهم المرضية لزيارة العيادات الخاصة أو مستشفيات الطب النفسي ، إننا نلمس قلق المريض حين نجده يخشي أن يراه احد معارفه أو أقاربه أو جيرانه وهو في هذا المكان ، أن معني ذلك أن وصمة المرض العقلي أو " الجنون " سوف تلحق به ويصعب عليه فيما بعد مهما فعل أن يصحح المفهوم الذي تكون لدى الناس عنه ، ويزيد الأمر تعقيدا إذا كانت المريضة فتاة فمعني ذلك أن هذه الوصمة سوف تهدد مستقبلها ، فمن من الشباب سيقدم على الزواج منها حين يعلم إنها ترددت أو قامت بزيارة الطبيب النفس ولو لمرة واحدة !

ولا شك أن مفهوم الوصمة ليس حكرا على مجتمع بعينه أو إنها مشكلة محلية بل أن الارتباط بين الطب النفسي وهذا المفهوم السلبي موجود حتى في المجتمعات الغربية المتقدمة ولو بدرجة أقل ، إنني أتفهم تماما ما يطلبه بعض المرضي حين يطلبون الاستشارة في موضوع نفسي لكنهم يصرون على عدم وضع أسمائهم في أي سجل رسمي أو فتح ملف لهم ويعتبرون ذلك مشكلة هائلة قد تهدد حياتهم فيما بعد .

والطريف أن بعض المواقف المتناقضة تحدث للطبيب النفسي حين يلتقي مع مريض له مصادفة في الشارع أو السوق أو في مكان عام ، ومن خلال ملاحظتي الشخصية فإن المرضي قد يتصرفون بإحدى طريقتين ، فمنهم من لدية شجاعة ليقوم بتحية وقد يسلم عليه بحرارة وهذا يتطلب شجاعة كبيرة من جانب المريض لأنه بذلك يعلم تماماً حين يلتقي به في آي مكان بل قد يشيح بوجهه وكأنما يريد أن يطرد عنه شبحاً مخيفاً يذكره بحالة المرض التي تعتبر اشد حالات الضعف الإنساني ، أن هذه المواقف هي من خصوصيات الطب النفسي ولا تنطبق على الأطباء من آي تخصص آخر !

خدعوك فقالوا .. !

نعم هناك الكثير من المعتقدات الخاطئة تحيط بالطب النفسي ، والمرضي العقليين ، والأمراض النفسية بصفة عامة ، وهذه المعتقدات قد تصل أحياناً إلى مستوى الخرافة لكنها تجد من يصدقها ، فهل تصدق - عزيزي القارئ - أن هناك من يعتقد بأن الأمراض العقلية تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق العدوى مثل الأنفلونزا ! بل إنهم يبالغون في ذلك فيؤكدون أن الابتعاد عن المجانين احتياط ضروري لمنع انتقال المرض ، لقد أثار ذلك اهتمامي بصفة خاصة لأن بعض الناس وجه إلى في بعض المناسبات سؤالا طريفاً لا اعلم أن كان على سبيل المزاح أم أنها فكرة جادة ، لقد سئلت ما إذا كان الطبيب النفسي يتأثر بعد حين فتنتقل إليه بعض الصفات من مرضاه بحكم طول المخالطة ؟ لقد أضحكني هذا التساؤل لكنني لاحظت أن محدثي ينظر إلى بتركيز شديد ، لقد كانت نظراته ذات مغزى فقد كان يبحث عن إجابة لسؤاله !!

أما المعتقدات الوهمية حول المرضي النفسيين فهي كثيرة ومتنوعة ، ولعل الغموض الذي يحيط ببعض الموضوعات والظواهر النفسية هو الدافع إلى نسج الخيال حول أسباب المرض النفسي والقوى الخفية التي يمكن أن تكون وراءه ، فمن قائل بأن مس الجن أو دخول الشياطين إلى جسد الإنسان هو الذي يصيبه بالخلل العقلي ويؤثر في اتزانه فيقلب كل موازينه رأسا على عقب ، وكثيرا ما يخبرنا المرضي وأهلهم عن واقعة ما بدأت بعدها علامات المرض النفسي في الظهور مثل السقوط في مكان مظلم أو الفزع من موقف محدد ، أو مشاهدة كلب أسود !

وكثيرا ما يرجع المريض وأهله كل ما أصابه إلى عين الحسود بل قد يحدد مصدر هذه العين وصاحبها ويظل أسيرا لهذه الفكرة فلا يستجيب لأي علاج أو يسيطر على الشخص أنه ضحية لعمل من السحر ولن يشفي من مرضه النفسي حتى يتم فك هذا العمل بواسطة مختصين وليس عن طريق الطب النفسي ، أن علينا كأطباء نفسيين أن نستمع إلى كل ذلك وأن نحاول تصحيح المفاهيم والمعتقدات بالإقناع وبأسلوب هادئ .

مرة واحد مجنون .. !!

ثمة مشكلة أخرى تمثل - رغم طرافتها - احد الهموم التي تحيط بالطب النفسي والتي تشكل قضية تمس بعض الأطراف كالمرضي العقليين والأطباء النفسيين أيضا ، وهي التي تنشأ عن التناول الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون والصحافة لبعض الأمور التي تتعلق بالطب النفسي ، أن استخدام المريض العقلي كمادة للكوميديا والضحك كثيرا ما يتجاوز الحد المعقول ويسبب ضرراً بالغا بمشاعره ، ومن ذلك على سبيل المثال الفكاهة " مرة واحد مجنون " .. ثم تنتهي بمفارقة مضحكة .. ويستغرق الجميع في الضحك ..

من ذلك على سبيل المثال من يقول " مرة واحد مجنون كان يجلس مستغرقاً في الكتابة حين دخل عليه طبيبه ، فسأله الطبيب :

- ماذا تكتب ؟

- أكتب رسالة .

- سوف ترسلها إلى من ؟

- إلى نفسي !

- وماذا كتبت في هذه الرسالة ؟

- لا اعرف .. فإنني لم أتسلمها بعد .. !

ولا يقتصر الأمر على ذلك بل تمتد الفكاهة لتشمل الأطباء النفسيين فهناك مجموعة كبيرة من النكات بدايتها :" مرة واحد دكتور في مستشفي المجانين " ، أما الذي زاد وغطي على ذلك كما يقولون فهي الطريقة التي يظهر بها الأطباء النفسيون في الأفلام والمسلسلات المختلفة، والصورة الكاريكاتيرية لمظهر الطبيب وتصرفاته التي تثير ضحك المشاهدين ، ويتسبب عن ذلك أن يستقر في الأذهان صورة مشوهة يصعب الوصول إلى تصويب لها في الواقع ، إننا لسنا ضد احد فبدلا من أن نضحك على شخص ما من الأجدى أن نضحك معه ، فالضحك قد يعقد المشكلة ، وقد يكون الدواء السحري لها إذا ما أحسن استخدامه .

المرض النفسي ليس عيباً

يجب أن تتغير نظرة الناس بصفة عامة إلى الطب النفسي ، وان يتبني الجميع مفاهيم واتجاهات ايجابية نحو المرضي النفسيين ، والمستشفيات ومراكز العلاج النفسي ، والطب النفسي بصفة عامة ، أن ذلك يمكن أن يتحقق حين تتوفر الحقائق والمعلومات الصحيحة حول الموضوعات النفسية لتحل محل المعتقدات السائدة حالياً ، وهذا هو دور الإعلام والجهود التي يمكن أن تبذل للتوعية النفسية الجيدة ، فالمريض النفسي هو شخص طبيعي لا يختلف عني وعنك عزيزي القارئ سوى في المعاناة التي تسببت في اضطراب حياته وعوامل لا دخل له بها ، وعلي الجميع مساندته حتى يتمكن من تجاوز هذه الأزمة ، ومن الممكن أن يعود ليؤدى دوره في الحياة كاملاً نحو أسرته ونحو عمله ونحو المجتمع .

وعلينا جميعاً أن لا نتخلى عن مرضي النفس فإن قبولهم ومساعدتهم تشكل حجر الزاوية في عملية العلاج التي يشترك فيها الطبيب مع أسرة المريض وأصدقائه والمجتمع ، والمبدأ الذي يتبناه الطبيب النفسي هو مساعدة المريض حتى لو لم نوافق على ما يفعله إذا كان مدمنا أو منحرفا أو خارجا على التقاليد ، فننصره ظالما أو مظلوما حتى يتم علاجه ويعود إلى الحياة بدلا من الاستمرار في الاضطراب الذي يؤدى إلى الإعاقة الكاملة .

أما مسألة الوصمة فإنها قد تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد حتى يتم حلها ، لكن أحد الأساليب البسيطة هي إدماج عيادات الخدمة النفسية في المستشفيات العامة حتى لا يجد المرضي حرجاً في التردد عليها ، كما أن الأطباء النفسيين ، يتعين عليهم الخروج إلى المجتمع والتواصل مع كل من يحتاج إلى خدماتهم في أماكنهم ، ويمثل ذلك الاتجاه الحديث في ممارسة الطب النفسي في المجتمع .

وعلي الجميع أن يعلموا أن الإنسان هو الجسد والنفس يتكاملان معاً ، وإذا كان الإنسان لا يجد حرجاً في علاج أي علة تلم به وتصيب أي جزء من جسده فيذهب دون تردد إلى الأطباء المختصين في الطب الباطني والجراحة وأمراض الأنف والأذن أو الأسنان ، فإنه من باب أولى أن لا يجد أي حرج أو يعتبر ذلك وصمة غير مقبولة في أن يطلب العلاج إذا شعر بأي اضطراب أو خلل يصيب النفس لدى الأطباء والمعالجين النفسيين ، فكما أن الأطباء من مختلف التخصصات يعملون في علاج الجسد ، فهناك أيضا من يقوم بإصلاح العقل والنفس ..

والله سبحانه هو الشافي من كل شيء

RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد